خضراء
الباصات والحافلات وسائل نقل أنظف!الباصات والحافلات هي الأكثر نظافة والأقل إصدارا للكربون من بين وسائل النقل.دعونا نفشي هذا السر منذ الآن! أصدقاء البيئة 
إن تشجيع الناس على التنقل بشكل جماعي باستخدام الباصات والحافلات يمكن أن يساعد في التقليل بصورة ملحوظة من تأثيراتنا السلبية على البيئة. ووفقا للاتحاد الأمريكي للعلماء المهتمين، فإن التنقل باستخدام الباصات والحافلات يترك أثرا من الكربون أصغر بكثير من وسائل النقل الأخرى. تظهر البيانات الصادرة في المملكة المتحدة أن الحافلات تنتج 0.3 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون لكل راكب-كيلومتر. وهذا يعادل نصف ما تنتجه القطارات وهو أصغر بكثير مما تصدره السيارات (0.11) والطائرات (0.18). عند السفر من لندن إلى بلاكبول (385 كيلومترا) في المملكة المتحدة فإن الحافلة ستصدر 11 كيلوغراما من ثاني أكسيد الكربون، بينما يصدر القطار 23-25 كيلوغراما، وتصدر السيارة 44 كيلوغراما وتصدر الطائرة 68 كيلوغراما. ولو أن كل باص في المملكة المتحدة أخذ راكب سيارة واحدا لأمكن توفير حوالي 1.2 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام. كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل مسافر في وسائل النقل المختلفة من لندن إلى بلاكبول (385 كم) المصدر: حافلات بريطانيا: الشراكات والركاب، 2009 أقل نفقات خارجية تعد النفقات الخارجية (التي تشمل الضجبج، والحوادث، والازدحام، والتلوث) للباصات والحافلات أقل بنسبة 26% منها للقطارات. وهذا يتضمن أيضا النفقات الناجمة عن بناء، وصيانة، وتغطية البنية التحتية اللازمة، بالإضافة إلى الجزيئات المنبعثة عن الاحتكاك وعن استخدام الفرامل. بين عامي 2000 و2005، وبفضل الطاقات الإبداعية والاستثمارات الهائلة في التقنيات الحديثة، حققت الباصات والحافلات انخفاضا غير مسبوق نسبته 60% في النفقات الخارجية في أوروبا، حيث أصبح الحافلات تصدر أقل كمية من ثاني أكسيد الكربون لكل راكب في الميل مقارنة بوسائل النقل الأخرى في الولايات المتحدة. إن الضجيج الذي تصدره 25 حافلة وعربة حديثة لا يزيد عما كانت تصدره حافلة واحدة مصنوعة قبل عام 1980. مجهود متواصل للبقاء في القمة 
يعمل الصانعون والمشغلون سويا لضمان التحسن المستمر للأداء البيئي لكل من الباصات والحافلات. في معظم الدول، يتم تجديد 10% من أسطول الباصات والحافلات سنويا باستخدام أحدث التقنيات المتاحة فيما يتعلق بمراعاة الشروط البيئية، والأمان والراحة. وتتميز الأساطيل الحديثة بأن انبعاثاتها من الملوثات تقل كثيرا عن سابقاتها مما يعني زيادة ملحزظة في كفاءة الوقود، وبالتالي تحسين نوعية الهواء والمحافظة على البيئة. على سبيل المثال، خلال السنوات الثلاث الماضية، تم استثمار 971 مليون دولار أمريكي في باصات وحافلات جديدة في المملكة المتحدة. أما في أوروبا، وبفضل الاستثمارات الهائلة لصانعي الباصات والحافلات في التقنيات الحديثة، فقد انخفضت انبعاثات المواد الضارة مثل أول أكسيد الكربون، والهيدروكربونات، وأكاسيد النيتروجين بنسبة بلغت 98%! تخفيض انبعاثات الغازات الضارة للمركبات التجارية الثقيلة (المصدر: المفوضية الأوروبية: 2008).
كفاءة في استهلاك الطاقة تتميز الباصات والحافلات المصنوعة حديثا بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، خاصة عند الأخذ بعين الاعتبار عدد الأشخاص الذين تنقلهم. فمن أجل نقل شخص واحد لمسافة تزيد على 100 كيلومتر، تحتاج الباصات والحافلات في المتوسط إلى ما بين 0.6 و0.9 لتر من وقود الديزل بينما تستهلك السيارة العاملة بالديزل في المسافة نفسها حوالي 5.9 لتر من الوقود، وتستهلك السيارة العاملة بالبنزين حوالي 7.6 لتر، وتستهلك الطائرة 6.6 لتر ويستهلك القطار عالي السرعة حوالي 2.6 لتر. لا توجد أي وسيلة للنقل الجماعي أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة! في الصين، تم تخفيض استهلاك النفط بين عامي 2005 و2006 للأسطول الحديث من الباصات والحافلات بنسبة 3.6%. في الولايات المتحدة وكندا، نجحت شركات الحافلات الخاصة في الوصول إلى معدل 206 مسافر-ميل للغالون في عام 2007. وهذا يعتبر أفضل بثلاث مرات تقريبا من ثاني أفضل القطاعات كفاءة في استهلاك الطاقة، القطارات بين المدن، والتي حققت معدل 71 مسافر-ميل للغالون. بلغ معدل وسائل النقل الكلي 55.8 مسافر-ميل للغالون، وحققت الناقلات الجوية 40.9 مسافر-ميل للغالون، وحققت السيارات 35.4 مسافر-ميل للغالون. وتشير الدراسات حول كفاءة استهلاك الطاقة (لكل مسافر يتم نقله) في مختلف وسائل النقل المعتمدة لدى السلطات الفرنسية، والتي تملك إحدى أكبر شبكات القطارات في العالم، إلى الحافلات أكثر كفاءة من السيارات الخاصة بثلاثة أضعاف، وأنها أكثر كفاءة من القطارات بما يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف في النقل الداخلي. أما في النقل بين الأقاليم فإن الحافلات أكثر كفاءة من القطارات بثلاثة أضعاف، وأكثر كفاءة من السيارات الخاصة بما يتراوح بين أربعة وخمسة أضعاف، وأكثر كفاءة من الطائرات بعشرة أضعاف. وليست التقنيات الحديثة وحدها هي التي تضمن تحسن كفاءة استهلاك الوقود، وبالتالي تخفيض الانبعاثات، وإنما أيضا سلوك السائقين. ولهذا السبب يهتم المشغلون بإرسال سائقيهم إلى دورات تدريبية حول توفير الوقود كجزء من عملية التعليم المستمر لهم. وحتى السائقون القدامى يستطيعون تخفيض استهلاك الوقود بعد إكمال واحدة من هذه الدورات. مكافحة الازدحام 
تساعد الباصات والحافلات في التقليل من الازدحام، وبالتالي تخفيض كل من التلوث وحوادث الطرق. إن معدلات إشغال السيارات آخذة في التراجع في جميع أنحاء العالم. ففي الاتحاد الأوروبي، ينخفض المعدل في بعض الحالات إلى 1.1-1.2 عند التنقل لمسافات قصيرة. وحتى في الرحلات العائلية، يتراوح المعدل بين 1.4 و1.7 فقط. في أوروبا، تستطيع حافلة واحدة أن تحل محل 30 سيارة من حيث معدلات الإشغال، بينما تستطيع حافلة ملأى واحدة أن تحل محل 55 سيارة في الولايات المتحدة، وهذا سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الازدحام وفي الانبعاثات، كما يقلل من كمية الطاقة التي يستهلكها النقل البري. ويمكن تحقيق المزيد إذا سادت روح من الشراكة بين الحكومات، والسلطات المختصة، والأعمال ومشغلي الحافلات للعمل سويا من أجل تنفيذ إجراءات داعمة للحافلات والباصات، مثل مسارب الأولوية والمخططات، ومرافق المواقف ومرافق للسائقين، والمواقف الآمنة، ومحطات مناسبة وأماكن توقف للرحلات المنتظمة إلخ. كل هذه هي مطالب ضرورية لا بد من تحقيقها للحد من الازدحام. وفي هذا السياق، يقدم الاتحاد الدولي للنقل البري جائزة كل عامين لأفضل بلدية تقدم مثل هذه الخدمات عبر جائزة IRU للمدن، وذلك بهدف تعزيز مثل هذه الممارسات في جميع أنحاء العالم. الباصات والحافلات هي الخطوة الخضراء! اطلع على الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لتعزيز السجل البيئي لكل من الباصات والحافلات.
|